Image Image Image Image Image Image Image Image Image Image

ميثاق الرابطة |

انتقل إلى الأعلى

أعلى

لا توجد تعليقات

الإجماع والوعي الجمعي في السياق المعاصر

نحتاج إلى الانكباب جماعيا وإجماعيا على بحث مفهوم الإجماع والوعي الجمعي، من خلال استحضار جملة مقتضيات، تتلخص فيما يلي:

أولا. المقتضى العلمي التأصيلي

ومفاده القيام بإضاءات للمعنى قيد البحث، وذلك من جوانب لا تتصل فحسب بتمظهرات جذور المصالح المختلفة، وإنما تتجاوز ذلك إلى تأصيل الأسس النظرية والمفاهيمية ذات الصلة بأصل الإجماع، وإدراك النواظم المسعفة في بيان الأسس المنهجية لمجالات توظيفيه، واستثماره في مختلف المجالات.

ثانيا. المقتضى التشريعي

وذلك بوضع إطار تشريعي شمولي، يُعرّف بدقة المجالات العلمية الملازمة لهذا الأصل، في الثقافة والفكر، والتصورات، والسياسات.. مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار، إلزامية الاجتهاد في بيان الأفكار والمضامين المسعفة في التجسير بين النظري والتنظيري في هذا المجال.

ثالثا. المقتضى المؤسّسي النُظمي

يهم بالأساس توفير الهياكل المؤسسية -المنسقة تنظيميا ومقصديا- المسهِمة في معرفة المسلمين بالإمكانات التوحيدية المتاحة، والتي وجب أن تسهم في التنزيل العملي لما تم استخلاصه على المستويين التأصيلي والتشريعي، وإتاحة الشروط الأساسية اللازمة للاضطلاع بهذا الدور. مما يعد تمهيدا لجمع شمل الأمة.

رابعا. المقتضى التربوي والنفسي والاجتماعي

ويهم بالأساس تجليات أصل الإجماع على المستويات التربوية والتعليمية، في علاقة بنشء الأمة وشبابها، وهو ما يستدعي شحذ أقلام الكتاب والمبدعين في هذا الإطار وتوجيه طاقاتهم ومبادراتهم، لتزويد الأمة بعناصر مقاومة الأخطاء والتهديدات لوحدتها وكيانها.

خامسا. المقتضى الاقتراحي

المرتكز على القوة الاقتراحية، والمبادرة الإيجابية المسهمة في فتح آفاق استشرافية للتناول التنظيري والتطبيقي ذَوَيْ الصلة بأصل الإجماع في علاقته بوحدة الأمة ومستقبلها.

سادسا. المقتضى التكاملي

الذي يعد بمثابة اللحمة الحاضنة لتنزيل محاور المشروع، وهو سبيل النجاح لاستبانة الخطوات أو الوسائط والوسائل التي يتحقق بها الوصول إلى الغاية على أفضل وأكمل ما تقتضيه الأصول وتتيحه الإمكانات.

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

أرسل تعليق