Image Image Image Image Image Image Image Image Image Image

ميثاق الرابطة |

انتقل إلى الأعلى

أعلى

لا توجد تعليقات

مولاي علي الشريف، قطب تافيلالت ورمزها الشامخ.. (2)

1. مخطوط جوهر الشفاف

مولاي علي الشريف، قطب تافيلالت ورمزها الشامخ.. (2)

يتناول مخطوط الجوهر الشفاف لصاحبه العربي بن عبد السلام ابن دفين طيبة والذي يلقبه عبد الكريم الفيلالي بالفركلي[1] نسبة ربما إلى بلدته الأصلية “فركلة“، مجموعة من الأحداث التاريخية ابتداء من وصول مولاي الحسن الداخل إلى منطقة تافيلالت خلال العصر المريني وإلى غاية حكم السلطان مولاي إسماعيل. لا نعرف الكثير عن ابن دفين طيبة الذي عاش في صدر الدولة العلوية، فقد ولد أيام المولى الشريف بن علي حوالي 1063 هـ/ 1652 م، ونشأ في أيامه الأولى بين الأمراء العلويين باعتبار قرابة جده “عبد السلام” وأبيه “أحمد” من الأسرة الشريفة. لكن محن الدهر ستحل بالكاتب عند موت المولى أمحمد بن الشريف وتولي أخاه المولى الرشيد وكذا سفر والده إلى الحج ووفاته بالمدينة المنورة، مما دفع بالمؤلف إلى الهجرة والاستقرار بمدينة فاس حيث اشتكى للمولى إسماعيل حاله وحال أهله من تصرفات المولى الحران “الخليفة السلطاني بتافيلالت”. فأوصى به المولى لإسماعيل خيرا، فرجع إلى بلدته تافيلالت حيث اشتغل بصيانة قبور الشرفاء العلويين وناظرا لروضة المولى علي الشريف وقيما على زاويته. كما اشتغل في ديوان الكتابة حيث يذكر في الصفحة 201 من المخطوط: “عزمت على جمع عيون تلك الأخبار وتدوين ما تفرق منها على سبيل الاختصار وأذكر مقدمة في سلسلة الأجداد الأولين نظما، وفي الخلفاء التاليين مقتطفا من يابسها وراطبها (هكذا) لأكون صاحب قرطاسها وابن حليبها“. وقد عاش المؤلف إلى غاية سنة 1136 هـ / 1724 م[2].

يتكون مخطوط الجوهر “الشفاف في ذكر من بسجلماسة من الذرية الأشراف” و“الذرة المكنونة في أخبار الدولة الميمونة[3] في الأصل من 255 ورقة من الحجم الصغير بمقياس14,5 x 18,5 سم مع 28 سطرا مستقيما وكتب بخط مغربي واضح.النسخة المتوفرة بمركز الدراسات والبحوث العلوية بالريصاني هي مبتورة بحيث لا تشمل سوى ما بين الورقة 1 والورقة 40 ثم ما بين الورقة 199 والورقة 255[4].

يتبع في العدد المقبل..

———————————-

1. العلوي، أحمد بن عبد العزيز، الأنوار الحسنية. تحقيق عبد الكريم الفيلالي، الرباط منشورات وزارة الأنباء 1966، ص: 16.

2. المنوني، محمد: المصادر العربية لتاريخ المغرب من الفتح الإسلامي إلى نهاية العصر الحديث. منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة محمد الخامس الرباط 1404 هـ/1983 م الجزء الأول، ص: 182.

3. هو عبارة عن نسخة من ميكروفيلم سالب من جامعة أوكسفورد بانجلترا مسجل بمركز الدراسات والبحوث العلوية تحت رقم انجلترا/1 وهو فقط جزء من المخطوط الذي عمل الأستاذ محمد المنصور على استنساخه في إطار بعثة علمية إلى الديار البريطانية موفدا من طرف وزارة الثقافة وفق خطة جمع وتوثيق مصادر تاريخ الدولة العلوية.

4. وهي الورقات التي اشتغل عليها الباحث عبد الحق اليحياوي تحت إشراف الأستاذ مولاي هاشم العلوي القاسمي لتحضير بحثه لنيل الإجازة في التاريخ من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس.

أرسل تعليق