Image Image Image Image Image Image Image Image Image Image

ميثاق الرابطة |

انتقل إلى الأعلى

أعلى

لا توجد تعليقات

ورق سيدنا موسى

ورق سيدنا موسى

يعرف نبات ورق سيدنا موسى بعدة أسماء شعبية مثل الرند؛ عصى موسى؛ حب الغار؛ دهم؛ دفلي رومي؛ دهمشت.. ويسمى بالغار في اللغة العربية، أما علميا فيسمى Laurus nobilis، ويعد حوض البحر الأبيض المتوسط موطنه الأصلي، ويتواجد ببلادنا على أولى خاصرات جبال الأطلس المتوسط، من خصائصه كونه عطري الرائحة والطعم؛ ينتمي إلى مجموعة التوابل التي تحسن طعم المأكولات،  كما يتميز بخصائص طبية عرفت منذ القدم.

 يضم هذا النبات 32 صنف وما بين 2000 إلى 2500 نوعا، وهو نبات شجري دائم الخضرة، يتراوح ارتفاعه من مترين إلى عشرة أمتار، ساقه جرداء ذات لحاء أسود ناعم، أوراقه خضراء قاتمة متموجة الأطراف ومتبادلة، أزهاره ذات لون أبيض مصفر تتجمع على شكل عناقيد، ثماره عبارة عن عنب تشبه الكرز سوداء اللون. الأجزاء المستعملة الأوراق والثمار.

تحتوي الأوراق على زيت طيار يضم مواد فعالة من أهمها: السينيول، أوجينول، سبينان، تربينيول؛ أما الثمار فزيتها الطيار غني أيضا بمركبات فعالة كالسينيول، والبيتاباينين والسترال.. إلى جانب مواد سسكوتربينات لاكتونية ودهون ومواد أخرى..

كانت وراق سيدنا موسى رمزا للانتصار لدى اليونانيين والإغريق والفراعنة؛ روي أن “اسقليموس” كان في يده قضيب منها لا يفارقه، كما كان الحكماء يلبسون أكاليل من هذه الأوراق، وكان الإغريق يتوجون أبطالهم وشعراءهم بها رمزا للنصر والفخر بل سمي بأحد آلهتهم فأطلقوا على ثمار النبات ثمار “أبولون”.

أما بالنسبة للحضارة العربية فقد قال عنه شيخ الأطباء ابن سينا “ينفع أوجاع العصب كلها وزيته يحلل الإعياء والصداع ويزيل أوجاع الأذن ويدر الحيض ويتخذ منه لعوق بالعسل لقروح الرئة، وإذا طبخ ورقه ينفع من أمراض المثانة والرحم، والشراب منه للإسهال، وإذا شرب من قشره مقدار معين فتت الحصى“.

وقال أبو بكر الرازي “يعالج مغص الأمعاء بحب الغار اليابس ومن كان يشكو من القولون فيأخذ الثوم مع ورق الغار الطري أو حب الغار فيسكن الألم“.

وقال ابن البيطار “الغار حبة على شكل البندق الصغير ينقع مع خبز وسويق للأورام الحادة، وينفع من القشعريرة مروخا ودهانا“.

وقال داود الأنطاكي “الغار مر الطعم طيب الرائحة يجعل بين التين فيطيبه ويمنع تولد الدود فيه، والغار حار يابس في الثانية، وحبه في الثالثة كالزيتون مستأصل لأنواع الصداع والربو وضيق التنفس والسعال المزمن، والرياح الغليظة، والمغص والقولون والطحال، وجميع أمراض البدن، والكلى والحصى شرابا بالعسل، ويذهب الصرع، وأوجاع الظهر، والمفاصل، وعرق النسا والنقرس“.

تعرف وراق سيدنا موسى في الطب الشعبي المغربي كمسكن ومزيل التعب ومساعد على الحصول على نوم مريح، يفيد النبات كذلك في تسكين الأوجاع المفصلية، كما يستعمل في حالة الهضم البطيء، وثقل المعدة لأنه ينشط عملية الهضم، من جهة أخرى تستخدم الأوراق لتطهير الأماكن وكذا لإبعاد الباعوظ والذباب عن طرق حرقها في الموقد.

يستخدم النبات حديثا لعلاج اضطرابات الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي والتخفيف من أوجاع المفاصل وكمساعد للهضم وفاتح للشهية، كما يفيد النبات في علاج بعض أمراض الجلد ويستعمل كثيرا في الطب البيطري. وقد أثبتت الدراسات العلمية الحديثة أن بعض المركبات فعالة الموجودة بوراق سيدنا موسى تقي الجسم من أضرار الجذور الحرة التي تسيء إلى صحة الخلايا، وتكبح نمو بعض الميكروبات والحشرات..

المراجع:

1. عبد الحي السجلماسي، الأعشاب الطبية في المغرب، نشر الفنك، الطبعة الخامسة 2008.

2. جابر بن سالم موسى القحطاني، موسوعة جابر لطب الأعشاب، العبيكان، الطبعة الثانية 2008.

3. Elhoussine Derwich et Al, Chemical Composition and Antibacterial Activity of Leaves Essentiel Oil of Laurus nobilis from Morocco, Australian Journal of Basic and Applied Sciences, 3(4) :3818-3824,2009.

4. Biljana Kaurinovic et Al, In Vitro and in Vivo Effects of Laurus nobilis L. Leaf Extracts, Molecules, 15, 3378-3390, 2010.

أرسل تعليق