Image Image Image Image Image Image Image Image Image Image

ميثاق الرابطة |

انتقل إلى الأعلى

أعلى

لا توجد تعليقات

التنمية الاقتصادية من منظور إسلامي.. (5)

التنمية الاقتصادية من منظور إسلامي.. (5)

فالمال من وجهة النظر الإسلامية إما أن يكون خيرا أو شرا، فالمال الحلال المتحصل من طرق شرعية والذي ينفع صاحبه والناس هو مال طيب منتج مفيد، والمال الحرام المتحصل من الربا والظلم والتسلط شر ومفسد ومهلك، وفي الحديث الشريف: “نعم المال الصالح للرجل الصالح” إن الإسلام يحرم أن يجمع المال بالطرق الملتوية غير الشريفة أو يصرف فيما لا يرضى الله ورسوله والمؤمنين، ومن هنا جاء تحريم السرقة والاغتصاب والربا والغش والاتجار في المحرمات ويقول صلى الله عليه وسلم: “إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين” فقال تعالى: “يَا أَيّهَا الرُّسُل كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَات وَاعْمَلُوا صَالِحًا” [المومنون، 52]، وقال: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ” [البقرة، 171] ثم ذكر الرجل يطيل السفر اشعت أغبر يمد يديه إلى السماء يقول يا رب يا رب، ومطمعه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، فأنى يستجاب له“.

فوجب على المسلم أن لا يكسب إلا من حلال وأن لا ينمي ماله إلا في الحلال وأن يستقيم في أمره ويحسن نيته ويفيد بماله.

والإسلام لا يحمي المال الحرام ولا يقبل الغضب والاستغلال والتسلط والابتزاز، وصرف المال في غير وجهه أو جعله وسيلة للإفساد في الأرض وظلم الناس والتعدي على حقوقهم، وأبواب الكسب الحلال في الإسلام متعددة وواسعة ومنتجة ومفيدة في مجال التنمية فوائد لا تعد ولا تحصى.

والإسلام يذهب مذهبا قويا في التصرف في المال والإنتاج والتنمية حينما يربط بين أولئك وبين العقيدة ربطا محكما حتى لا تزيغ النفوس وتخرج عن الجادة، وتتصرف تصرفا شائنة منحرفة، ولذلك وضع المراقبة على تصرفات الناس بوقف عبث الإنسان بالمال، وتوجيهه الوجهة القيمة السليمة بما يحقق النفع الخاص والعام، ويحترم التملك في حدوده المقررة شرعا، ويضع بين أركانه الزكاة في موضع سابق، ومكانة ممتازة فإذا تخلى صاحب المال عن واجب الله في ماله أو أهمله ولم ينمه أنحدر به ماله إلى السفالة والإضرار..

يتبع في العدد المقبل..

عن كتاب “البيعة والخلافة في الإسلام” للأستاذ العلامة المرحوم الحاج أحمد بن شقرون ص: 35-36 سلسلة البدائع الكتاب العاشر الطبعة، (1417هـ/ 1996م).

أرسل تعليق