Image Image Image Image Image Image Image Image Image Image

ميثاق الرابطة |

انتقل إلى الأعلى

أعلى

لا توجد تعليقات

قواعد الاختلاف الفقهي

حمــــــداً لمن قـــد شــرع الأحكــــام          فـــــي حكــــم أحكـــــمها إحكــامــــا

ثم الصــــــلاة والســــلام ســـــرمــدا          على النبي ومــن يهــــــديه اهتــــدى

وبعـد هـــذا النـــــــظم في الأســـباب          لفـــقه الاخـــــــتلاف مـــــذ أحـــــقاب

نظــــــــمته رجــــــاء أن يــــــنــــــــالا          مــــــــن ربـــنا حــظـــــوتــــه مــــــآلا

وينــــفــــــــع اللــه بـــــه الطـــــــــلاب         ويجـــــــــزل المــــامــــول والثـــــــوابا

منـذ القديـــــــم الاختــلاف شــــــــاع          واتـــسعـــــت رقــــــــــته اتـــســاعــا

فاستـــشـــكــل القـــــوم له أســــبابا          واستحــــــدثوا  مـــن اجـــله السـبـابا

نشأة الخلاف وحكمه

 

لكنــما الخـــــلاف مـــن قــــــبل على          تفــاوت الافـــهــــام شــــانه اعــتلــى

وحكـــمـــــــه فـي أصـــله ممـــــــنوع          لكـــنه فـــــــي فـــــــرعه مشــــــروع

اقـــــره الرســـول فــــي الصـــحابــــة          يــــــــوم قريــــــظة جــــلا صـــــوابـــه

وغـــــــزوة الســـــلاســـل المشـهورة          أم الأمـــــير جنـــــــبا جمــــــــهــــوره

ثم سرى الخـلاف بعــــــد وانتـــــــشر          بــين الأئـــــمة بشــــكــــل معتـــــــبر

عليــــه هــــــل كلــــهمــــوا مصيـــب          أو واحـــــــد هـــــو الـــــذي يصـــــيب

لكــــنه فــي نفــــســـه مجــــهـــــول          فالتــــــبس المـــــــردود والمــــقــبول

واقــــــــــــــــرب الآراء للـــــــــــــــبرور          رأي أتـــى مــــن قـــــبل الجمــــــهور

لأنهم جـــــماعة مــــطـــهـــــــــــــــرة          عـلى لســـان المصطــــفى مبــــــررة

وكـــلهم فـــــــي جهـــــده مثــــــــاب          أصــاب أم أخـــــــــــــــطأه الصــــــواب

إذ بــذل المجـــــهود فـــي بــــــــــيان          حكــم الشــريعة إلـــــى الإنســــــــان

مبتنى الخلاف وقواعده

أســـــباب الاخــــــتلاف عنـــد العلماء          كثــيرة أذكــــــر منــــــها ما انـتمــــى

تعـــــــــارض الأدلــــــة المــقـــــــــررة          إن وردت فـــــــي صـــــــورة معتــــبرة

أو جهــــلها من طـــــــرف المجـــــتهد          ولم يكـــن  في حقــــــها ليـــــهتــدي

أو الحــديث  إن بــــــدا مشــــــــــتبها          صحـــــته أو ضعــــفه قـــــد شــــــبها

نوع الدليل هــــــل بــــــه يحـــــــــتج          أو في معــــارض الـــــــــــرؤى يمـــــج

قاعــدة مـــــــن الأصـــول يـــــــبنـــى          على اعتــــبارها اخــــتلاف المــــعنى

وفي قـــــــــراءات الكـــتاب مـــــهـــما          تـــواترت أو لــــــــم تكـــن مـــهـــــــما

رواية الألفـــــــاظ فـــــــــي الحـــديـث          بـــين قــــديم الخـــــــلف والحـــــديث

أو وجــــه الإعراب لديهــــم اخــــــتلف          مع اتـــفـاق كـــــل قــــــارئ ســـــلف

هل صيـــغة الأمــر علـــى الوجــــــوب          تحمـل أصــــلا أو عـــــلى المــــــندوب

وصيــغة النــهي علـــــى التحـــــــريم          تحـــــمـــل أو كـــــــراهة المـــذمـــوم

أو كــــــان لفـــــظ واحــد مشـــــــتركا          بــيــــــن معــــانيـه إذا مـا اشتــــــبكا

أو في الكــــــلام يكـــــمن الإضــمـــار          أو مبـــــــــتـنى مفــــــــومه إظـــــهار

أو للعـــموم والخـــــصوص يحتـــــــمل          أو للـمجــــــــاز والحقـــيـــقة جــــــعل

والحـكــم هـــل محـــكم أو منــــسوخ          بحــــــكـــم آخــــــــر لــــه رســـــــوخ

ومطـــلــــــق اللفــــــــظ أو المقــــيــد          مــــثل العــــــموم والخصـــوص يوجــد

وفـعــل خيــــر الأنـــبياء هـــــل يحمل          عــلى الوجـــــوب أو لنـــــــدب يعــمل

أو للإبـــاحــــــة إذا مـــــا شــــــــــرعا          ولـــــم يكـــن بعــــــادة منــــطــــــبعا

حـجـية  القـــول مــــن الصـــــحابـــي          مــا لم يخـــــــالف احـــــد الأصــــحاب

وعــمل لأهــــــل طيـــــــبة الـــــــتي          شـــــــبهها بالكـــــير نـــــــور الأمــــة

وكــــان أصلا من أصــول المــــذهـــب          المـالكـــــي المنـــتـــقى المـــذهــب

المرجع العام للخلاف

ويــــرجــع الخــــلاف أما للــــدلــــــيل          فـي فـــهــمه أو لـــقــــواعد الأصـــول

وبعــــضهم قــــد حــــــصر الخــــــلاف          فــي خمسة الأنـــحاء مـهـــــما نــافا

في فهــــم أقوال الشــريــــعة وفـــي          بحــــث عن المعـــارض الـذي قــــفي

ثم القـــياس أو ســرى الحـكــم على          ما لــم تـــــرد به نصـــــوص تجــــتلى

أو اخــــذ الأحكام بــدون البحــــث عن          عـــلا تها  أو ســـــرها لــم يسـتـــبن

خاتمة

هـــذا الــذي انبنى علـــيه المنـــــهج          منــــذ زمــــان واقــتـفـتــه الحــــجــج

ما بــين مـــــن وســع في القـــواعــد          وبـــين مـن ضـيق  فـي المــقا صـــــد

وكــلهـــم يرجــــو بــــه الصــــــــــوابا          والـحــــق والإخـــــلاص والـــثـــــــــوابا

علــيهمو الرضــى مـــن الــرحـــــمان          المـــجـــــــزل الإنـــعــام والإحســـــان

ثم الـصـلاة والســــلام  مـــا ارتــــقى          إلى معـــالم الــهــدى مــــن اتـــــقى

عــــلى النـــــبي المجــــتــــبى الأواه          وآلـــــــه وصــــحـــــــــــبه الأشــــباه

أرسل تعليق