Image Image Image Image Image Image Image Image Image Image

ميثاق الرابطة |

انتقل إلى الأعلى

أعلى

لا توجد تعليقات

المدخل في قراءة التعليم الأولي والأساسي..(2)

أما القراءة فتتضمن من جهة الناحية الآلية، ومن جهة ثانية: الناحية العقلية، التي تشمل على الذاكرات التي تحفظ، والبصيرة التي تفكر، وتقابل وتحلل وتركب وتكشف وتفهم، والطريقة الفضلى هي التي تواجه اهتماما إلى الناحيتين معا.

وللقراءة ثلاثة أهداف رئيسية

 الهدف الأول: الإجادة في القراءة وتتضمن ناحيتين:

الناحية الأولى: القدرة على القراءة الآلية كما سبق ذكره، أي قراءة الكلمات، ومعرفة الحروف، والقدرة على الانتقال من كلمة إلى أخرى، ومن سطر إلى آخر يليه؛

الناحية الثانية: القدرة على القراءة بفهم، أي استيعاب المعاني في الوقت الذي تتم فيه القراءة الآلية إذ لا يجوز الفصل بين هاتين الناحيتين والاكتفاء بالقراءة الآلية وحدها..

والهدف الثاني: تنمية حب القراءة والمطالعة لدى الطفل، وذلك بأن نعوده على قراءة موضوعات شيقة ومناسبة لسنه، ومستواه العقلي؛

والهدف الثالث: هو التأثير بالقراءة والإفادة منها، وذلك بزيادة ثروة الطفل اللغوية والفكرية، تنمي قاموسه اللغوي وتنمية خبراته وشخصيته.

وللوصول إلى تلك الأهداف الرئيسية السالفة الذكر، يجب الأخذ بعين الاعتبار التطور الذهني لدى الطفل، وذلك حتى نعرف ما هي الأشياء التي يمكن أن يدركها وفي أية مرحلة من مراحل سنه، وأفضل من تصدى لهذا التطور الفكري لدى الطفل هو العالم السويدي “جون بياجي”.

لهذا؛ فإن تهيئ الطفل للقراءة أولا، ثم تعليمه ثانيا كيف يقرأ ويكتب، يقتضي أن يكون المربي أو المعلم على إلمام بخصائص الطفل في المرحلة التي يكون بها الطفل في الكتاب أو الروض أو في مستوى القسم الأول من التعليم الأساسي أيضا.

فالطفل قبل سن المدرسة أو في المرحلة الكتابية يحتاج إلى سبورة وطباشير، وأوراق من الحجم الكبير، كما يحتاج إلى الحركة على نطاق واسع، ينضج له التوافق بين وظيفة الإبصار وحركة الأصابع، وأن يقدر على التحكم في عضلاته، وإلى هذا الحين لا ينبغي أن نفرض عليه تعلم القراءة والكتابة، ويصبح البدء في تعليمه إياهما بعد السن السادسة من عمره على أن نزوده بالمطبوعات ذات الحروف الكبيرة، ونتجنب الضغط عليه في تعلم اللغة دون أن نراعي استعداده الطبيعي، وهنا أشير إلى أن للمعوقين مراكز خاصة بهم، أي بتهيئهم وتعليمهم.. كيف يا ترى يتم أعداد الطفل للقراءة والكتابة؟

يقول علماء التربية أن هذا الإِعداد له أربعة مراحل:

المرحلة الأولى: إعداد الطفل نفسيا؛

المرحلة الثانية: إعداد الطفل جسميا؛

المرحلة الثالثة: إعداد الطفل عقليا؛

المرحلة الرابعة: إعداد الطفل تربويا؛

يتبع في العدد المقبل بحول الله تعالى..

 ذ. مومني شريف وزان

ميثاق الرابطة، العدد 798 الخميس 5 رجب 1418هـ الموافق 6 نونبر 1997م، السنة الثلاثون.

أرسل تعليق