Image Image Image Image Image Image Image Image Image Image

ميثاق الرابطة |

انتقل إلى الأعلى

أعلى

٪ تعليقات

شذرات فقهية من الحقبة الموحدية (3)

أعزائي القراء الفضلاء بعد أن وصلنا إلى العدد العشرين من جريدتنا الغراء “الميثاق” ولله الحمد والشكر والمنَّة، سنكمل مع بعض ملامسة بعض الجوانب من الحياة الفقهية عند الدولة الموحدية العظيمة، هدفنا من وراء ذلك التعريف والتذكير بفقهاء أعطوا الكثير للمذهب المالكي وفقهه وأصوله من جهدهم، وجعلوه في قلب حياتهم اليومية وصُلب اهتماماتهم، ودافعوا عنه بكل غال ونفيس، تشهد بذلك مؤلفاتهم ومواقفهم المشرفة إبان العهد الموحدي الذي يمتاز بثورة العلوم المختلفة النقلية والعقلية..

ومن هؤلاء الفقهاء الأفذاذ المنافحين عن المذهب المالكي إبان العهد الموحدي الفقيه محمد بن سعيد بن زرقون الإشبيلي (ت 586هـ) الذي دافع عن المذهب في مجلس الخليفة عبد المؤمن الموحدي، دفاعا مستميتا حين استنكر هذا الأخير فقه الفروع، وصنف كتابا عنونه بـ: “الرد على من يقبض في صلاة الفرض” الذي ما زال مخطوطا بالخزانة العامة بالرباط يحمل رقم: ك 1427، ولعل في تأليفه لهذا الكتاب ردا على المستجدات الفقهية التي شهدها العهد الموحدي، كما أن الفقيه أبو الحسن علي بن أحمد الغساني (تـ609هـ) وهو من سكان “وادي أش” ألف عدة كتب في الفقه المالكي منها: كتاب “نهج السالك للتفقه في مذهب مالك”، وهو شرح لموطأ إمامنا مالك رحمه الله في عشرة أسفار كما تذكر عنه المصادر المعتمدة، وكتاب “الترصيع في شرح مسائل التفريع” وهو شرح لكتاب “التفريع” لابن الجلاب[1] ؛ ونظم الفقيه القرطبي سليمان بن حكم الغافقي (ت618هـ) نظما في الفقه المالكي تتبع فيه كتاب “الخصال الصغير” للعبدي وأبوابه، ذكره عنه ابن الأبار البلنسي في “تكملته” 4/99. ومن الفقهاء المتبحرين في المذهب المتمكنين من مسائله في العصر الموحدي الفقيه الإشبيلي محمد بن خليل السكوني (ت646هـ)، ألف مؤلفا قيما جمع فيه بين كتاب “الرسالة” لابن أبي زيد القيرواني، وكتاب “التفريع” للجلاب، وكتاب “التلقين” للقاضي عبد الوهاب البغدادي[2].

وتجدر الإشارة –أيها الفضلاء- أنه خلال العصر الموحدي ظهرت إلى الوجود “الدواوين الفقهية” وفقا للمذهب المالكي الذي لم يستطع لا الموحدون ولا النزعة الظاهرية التي كانت منتشرة بالأندلس أن تقضي عليه بصفة نهائية، ومن هذه الدواوين على سبيل المثال لا الحصر: كتاب “شرح التلقين والبرهان” لمحمد بن علي التميمي المعروف بالمازري (ت536هـ)، كتاب “المفيد للحكام فيما يعرض لهم من نوازل الأحكام لابن هشام الأزدي المالكي (ت606هـ)، كتاب “شرح الرسالة القيروانية” لمحمد بن الوليد الطرطوشي (ت520هـ)، وكتاب “الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة” لعبد الله بن شاس الجذامي السعدي (ت610هـ)، وكتاب “مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل على كشف أسرار المدونة” لعلي بن سعيد الرجراجي، كان حيا سنة (663هـ) وفق ما ذكر عنه أحمد بابا التنبوكتي صاحب “نيل الابتهاج بتطريز الديباج”.

كما يلاحظ ازدهار التأليف في “علم التوثيق” أو “فقه التوثيق” أو “الفقه التطبيقي” الذي يعتبر ثمرة من ثمار الفقه، وفرع من فروعه في هذا العصر سواء بالمغرب أو بالأندلس، وتذكر المصادر المعتمدة زمرة وجمهرة من الفقهاء الذي صنفوا في علم التوثيق، وما زالت مصنفاتهم تشهد على علو كعبهم في هذا المجال، سنسرد بعض المشهورين منهم بعجالة: الفقيه أحمد بن محمد بن سيد أبيه الزهري الإشبيلي (ت567هـ)، صنف مصنفا في الوثائق مجردا عن الفقه، تداوله الناس عبر العصور[3]، القاضي ابراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن الأنصاري المعروف “بحنكالش” كان قيد الحياة أواخر القرن السادس الهجري، تولى قضاء مدينة “مَيُوركة”، وخلال فترة توليه القضاء صنف كتبا في علم الوثائق منها: “الوثائق المختصرة” و “الشروط والتموين مما لا غنى عنه لكل فقيه” و”أجوبة الحكام فيما يقع للعوام من نوازل الأحكام”[4].

ومن الفقهاء اللوذعيين الذين صنفوا في علم الوثائق وفق المذهب المالكي خلال العصر الموحدي، الفقيه الأندلسي أبو الحسن علي بن عبد الله الأنصاري السبتي المعروف بالمتيطي نسبة إلى قرية من أحواز “الجزيرة الخضراء”، قرأ بفاس ومهر بكتابة العقود أو الشروط كما يصطلح عليها، وولي قضاء مدينة “شريس”، توفي سنة (575هـ)، ألف مؤلفا سماه “النهاية والتمام في معرفة الوثائق والأحكام”، ويعرف “بالمتيطية” نسبة إليه رحمه الله تعالى، وممن عاصره وكان بارعا في الفقه والحديث وعقد الشروط وله مؤلفا فيها، الفقيه ابراهيم بن الحاج أحمد بن سعيد الغرناطي (ت579هـ) له كتاب “الوثائق المختصرة”، والفقيه الشهير أبو محمد هارون بن أحمد بن عات النفزي الشاطبي (ت582هـ)، كان حافظا للمذهب مهتما بالتأليف في فروع المذهب المالكي، وضع حواش لعدد من مصادر فقه الفروع، منها: “تنبيهات على مسائل المدونة والعتبية”، وحواش على كتاب “الوثائق البونتية” لابن فتوح البونتي الأندلسي، وكتاب “الوثائق لابن فتحون الأندلسي (ت520هـ)، وكتاب “أحكام ابن حيدر”، وكتاب “أحكام ابن سهل”؛ بالإضافة إلى كونه كان عاكفا على تدريس “المدونة الكبرى” بداره [5].

وممن ألف في علم التوثيق الذي يعتبر ثمرة من ثمار الفقه الإسلامي وكان له علو كعب في ذلك، الفقيه القاضي المغربي الأصل الأندلسي الدار والوفاة علي بن يحيى بن القاسم الصنهاجي الجزيري (ت585هـ)، صنف مصنفا سماه “المقصد المحمود في تلخيص الوثائق والعقود” على مذهب الإمام مالك رحمه الله، كثر استعمال الناس له لجودته وقيمته العلمية[6].. وغيرهم كثير ممن تحدى الظروف واجتاز العوائق وأبدع وتفنن في التأليف في هذا العلم وفق المذهب المالكي، في عصر كانت الدولة تعتبر رقابة سيف على كل من يشتغل بعلم الفروع أو يهتم به..

وتنفيذا لدعوة الموحدين إلى نبذ علم الفروع والاشتغال بفقه يعتمد على الأصلين التشريعيين الكتاب العزيز، والسنة النبوية الشريفة دون الرجوع إلى أقوال الأئمة السابقين، برز إلى الوجود فقهاء تجندوا لتطبيق هذه الفكرة في فتاويهم، وقضوا بأحكام مجردة دون الاعتماد على آراء الأئمة المختلفة، نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: الفقيه عبد الله بن محمد بن عيسى التادلي ولد بمدينة بفاس ونشأ بالأندلس، كان متمكنا في الفقه المالكي، ولاه الخليفة يوسف بن عبد المؤمن قضاء مدينة فاس، توفي بمدينة مكناس سنة (579هـ)، والفقيه المبرز محمد بن علي بن مروان الهمداني من أهل وهران بالجزائر، درس بتلمسان ثم تونس، ويعتبر من الفقهاء الذائعي الصيت آنذاك توفي سنة (586هـ)؛ وممن وصف بالاجتهاد في المذهب الموحدي حسب تعبير ابن خلكان في “وفياته” الفقيه أبو الخطاب بن دحية الكلبي وأخوه عمر الكلبي، والفقيه أبو الحسن علي بن محمد بن خيار البلنسي ثم الفاسي (541-605هـ).

لا يخفى على باحث متمرس أنه ثمة علم يوصف المغاربة بكونهم قد قصروا فيه ولم يعطوه عناية فائقة مثل باقي العلوم، وما سنذكره يعتبر حجة داحضة لهذه المقولة التي يحلو للبعض أن يرددها في أبحاثه[7]، هذا العلم هو علم “أصول الفقه” أو “القياس الفقهي” كما يصطلح عليه، وتعتبر الحقبة الموحدية دليلا صارخا لاهتمام المغاربة والأندلسيين بهذا العلم تدريسا وتأليفا وشرحا، وأنهم تنافسوا في ارتياد آفاقه وسبر أغواره، وبلورة مبادئه تعلما وتعليما ومباحثة وإنتاجا بمشاركة ثلة لا يستهان بها من الفقهاء الأصوليين المالكيين، ومما يدل أيضا على ازدهار علم الأصول في عهد الموحدين ما ذكرته بعض المصادر من أن الأندلسيين كانوا يرحلون لتعلمه ودراسته على يد الشيوخ بالمغرب[8] حيث ظهرت مراكز مهمة للمذهب المالكي بكل من مدينة فاس، ومراكش، وسبتة السليبة، كان يدرس بها إلى جانب علم أصول الفقه، علم الجدل والحديث، والتصوف والقراءات..

وصفوة القول –أيها القراء الأفاضل- أن الباحث في التراث الأصولي المالكي يجد نفسه مشدوها أمام ثروة هائلة من “المدونات الأصولية” شارك في صياغتها جمهرة من فقهاء المذهب المالكي بالغرب الإسلامي، وتتميز الحقبة التاريخية التي نحن بصدد الكلام عنها بكونها اتسعت فيها دائرة التأليف في علم أصول الفقه حيث ساهمت فيه مجموعة من جهابذة الفكر الأصولي المالكي، عن طريق التهذيب والشرح والتكميل للمؤلفات التي ألفت في القرون السابقة، وإضفاء معلومات نفيسة إليها، ومن الفقهاء الأصوليين الذين كان قلمهم سيالا في هذا المجال: الفقيه البلنسي عبد الله بن مسلم الصقلي (ت523هـ)، والمؤسس الروحي لدولة الموحدين محمد بن تومرت (ت524هـ)، وعالم الأندلس البحر القاضي أبو بكر بن العربي (ت543هـ)، ومن أشياخ المغرب المشهورين في هذا العلم علي بن محمد بن خليد الأندلسي المعروف بابن الإشبيلي (ت567هـ)، وعالم المغرب أبو يعقوب يوسف الورجلاني (570هـ)، وقاضي الجماعة بمراكش علي بن أبي القاسم المعروف بأبي كانون (ت577هـ)، والأصولي حسن بن علي المسيلي (ت580هـ)، والأصولي الحافظ عبد الجليل الربعي المعروف بابن الصابوني (ت595هـ)، والفقيه الأصولي النحرير الفيلسوف محمد بن رشد الحفيد (ت595هـ)، والفقيه الأصولي محمد بن علي الفندلاوي (ت596هـ)، والأصولي علي بن عتيق المعروف بابن المؤمن (ت598هـ)، والفقيه الأصولي محمد بن أبي جمرة المرسي (ت599هـ).

أما خلال القرن السابع الهجري وقبل أفول نجم الموحدين فظهرت ثروة أصولية قيمة ونفيسة، ما زال أثرها واضحا وملموسا في الكثير من المصنفات الأصولية حيث اكتمل فن الأصول، ونضج عن طريق تفنن العلماء في صياغة قواعده، فنذكر من المصنفين في هذا العلم محمد بن ابراهيم الشهير بالأصولي (ت612هـ)، والإمام الحافظ المتبحر علي بن إسماعيل الأبياري (ت616هـ)، والأصولي المحقق المجتهد محمد بن المناصف (ت620هـ)، والأصولي النحرير علي بن محمد بن القطان الفاسي (ت628هـ)، والفقيه الأصولي الحسين بن عتيق بن رشيق (ت632هـ)؛ وغيرهم كثير ممن اهتم بعلم الأصول وفق المذهب المالكي خلال هذه الفترة لا يتسع المقام لذكرهم جميعا، ويمكن الرجوع إلى المصادر والمراجع التي ترجمت لهم بالتفصيل وهي ولله الحمد والشكر مطبوعة محققة.

أعزائي القراء الأكارم هذه إطلالة موجزة -في اقتضاب شديد- على جوانب من صمود المذهب المالكي وفقهه، وبقائه في الصدارة محافظا على سيادته بالمغرب والأندلس على السواء رغم كثرة الإحن والمحن كما يقال، ويستنبط من خلال ما سبق ذكره في هذه “الشذرات الفقهية” أن الفقه بصفة عامة قد استفاد من دعوة الموحدين للاجتهاد، فازداد اتساعا ووصل إلى الذِّروة في عهدهم الزاهر، سواء الفقه المالكي الذي لم تفلح محاولة استئصاله وتجفيف منابعه فأعطى أكله في أبهى حلة وأزهى صورة، أو الفقه الموحدي الذي اعتمد على الكتاب والسنة دون الرجوع إلى آراء الأئمة الاجتهادية؛ وبذلك تكون الدولة الموحدية قد ساهمت في تنشيط الحركة العلمية، وازدهارها في المغرب والأندلس في جميع ضروب المعرفة، مسجلة بذلك جهودها الجبارة في تذكية العلم والعلماء، وحشد الهمم وتعبئة مختلف الطاقات العلمية والقرائح المغربية والأندلسية في جميع المجالات؛ ومن تم استحقت أن يوصف عصرها بالعصر الذهبي الزاهر الذي سجلته مختلف المصادر والمراجع المعتمدة بدقة وتفنن..

وفي ذلك عبر كثيرة يمكن أن تأخذ ويستأنس بها في سبيل الحفاظ على حضارتنا المتميزة، وتاريخ بلادنا الأبية، وثوابتها المقدسة التي تعتبر صمام أمان وسياجا يحصننا من كل الرياح الجارفة الهدامة.. وحسبي أن أكرر مرة أخرى –من هذا المنبر- أن هذه الأرض غنية وخصبة، ومعطاءة بفقهائها وأصولييها وفقيهاتها، وعلمائها وعالماتها، وصلحائها وصالحاتها رحمة الله عليهم أجمعين.. وإلى لقاء قريب بحول الله وقدرته..

                                                 والله من وراء القصد يهدي السبيل

———–

1.انظر: ابن الزبير، صلة الصلة، مصدر سابق، 4/126. وانظر: لسان الدين بن الخطيب، الإحاطة في أخبار غرناطة، تحقيق محمد عبد الله عنان، 4/182.مكتبة الخانجي، القاهرة: 1973-1979م.

2. انظر: العباس بن ابراهيم المراكشي، الإعلام بمن حل مراكش و أغمات من الأعلام، 4/236، ط:1، المطبعة الجديدة، فاس: 1939م.

3. انظر: ابن عبد الملك المراكشي،الذيل والتكملة، مصدر سابق، 1/436. وانظر: ابن فرحون، الديباج المذهب، مصدر سابق، 1/222.

4. انظر: ابن فرحون، الديباج المذهب،1 /271.

5.انظر: ابن الزبير الغرناطي، صلة الصلة، 4/231.

6. انظر: ابن عبد الملك المراكشي، الذيل والتكملة، 8/213. وانظر: أحمد بابا، نيل الابتهاج، مصدر سابق،  ص: 200.

7. انظر كرد على هؤلاء ما كتبه شيخنا المرحوم د.عمر الجيدي في كتابيه: محاضرات في تاريخ المذهب المالكي بالغرب الإسلامي، ص:71-88. منشورات عكاظ، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء:1987م،  ومباحث في المذهب المالكي بالمغرب، ص: 141-146، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط: 1993م. وانظر: شيخنا د.محمد المختار ولد باه، مدخل إلى أصول الفقه المالكي، ص:13-20، ط:2، دار الأمان الرباط:2003 م.

8. انظر: سيدي محمد المنوني، العلوم والآداب والفنون على عهد الموحدين، مرجع سابق، ص: 58-59.

التعليقات

  1. D.BADRE ALAMI

    Salamo alaykome Dr. OLAYA..

    un grand bonjour pour vous de L’ANDALOUSE, j’ai lu touts vos importants articles publié sur "Almitaq" ils sont très importants pour mois, j’espère avoir ton é-mail pour se connecter avec vous pour des recherches sur L’ANDALOUSE..

    j’ai un centre scientifique qui s’intéresse à tout ce qui es andalou ..

    j’attend votre prochain article et bonne chance avec "ARRABITA" qu’on aime beaucoup..
    merci à l’équipe de "almitaq"…

  2. الفقيه البركاني

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وقل رب زدني علما

    في البداية أشكر الفقيهة المجتهدة في مجال التراث الفقهي المالكي المتعدد التوجهات علي هذه الثروة المعرفية الهامة، كما نشكر رابطة المحمدية للعلماء على هذه الأنوار المعرفية التي لها دور كبير فى واقع اليوم، كما نتمنى أن تكون حلقات علمية تواصلية بين العلماء والطلبة والعامة من أجل التعريف بالتراث الديني خصوصا عند المغاربة فما تحملة المؤلفات المخطوطة على أشكالها هو في الحقيقة طريق مضيء لغد أفضل… إذا نحن حققنا التواصل مع التراث المعرفي بكل أشكاله، ولم نترك المجال للحداثيين أصحاب الدعوة الي القطيعة مع التراث.
    كما نتمنى أن تقدم ندوات علمية في كل أقاليم المملكة المغربية للتوعية ونشر الثقافة المعرفية بالتراث الزاخر الذي عاشه المغرب عبر قرون من الزمن حتى نصحح تلك الفكرة القائلة بأن فترات التاريخ المغربي كانت فترات صراع ودماء ونزاع وخلاف بين العقديين من الأشاعرة وبين فقهاء المذهب المالكي وبين رجال التصوف…
    فالمطلوب هو تصحيح جملة من الأفكار حول التراث الديني المغربي بكل أشكاله؛
    كما ننادي المؤسسات العلمية بالأقاليم المغربية إلى التركيز على موضوع التراث الديني العقدي والفقهي واللغوي والأصولي والسلوكي حتى يعي هذا الجيل المعاصر تلك المكانة العظمي للتراث الديني.
    مرة أخري نشكر الأستادة الفاضلة المحبوبة، ونتمنى من الله للعلماء المغاربة الذين نحبهم كامل الصحة والتوفيق؛
    كما نسأل الله العلي القدير لأمير المؤمنين محمد السادس أن يرزقه الله التوفيق والسداد والصحة والعافية، وأن يبارك في مهامه ومنجزاته ويحفظ ولي عهده الأمير مولاي الحسن، ويبارك في شقيقه وكافة اسرته إنه سميع مجيب.

  3. محمد متيطي

    إنه من دواعي الإعتزاز والفخر لنا جميعا كعرب ومسلمين مشرقا ومغربا بما لدينا من كنوز ثقافية دينية اجتماعية طبية إقتصادية وعلوم إنسانية وعلوم زراعية جيولوجيا وبيولوجيا وفيزيولجيا، ولكننا تركناها محنطة في دهاليزنا وكهوفنا ولم نستغل منها إلا ذرة رماد في أنوفنا نستنشها عند الحاجة الملحة…
    ومن هذا المربع الذي أتيح لي لأكتب فيه، ولا أسميه تعليقا بل لأرسم القبلات عل كل جبين باحث وباحثة، وأتقدم بجزيل الشكر والإمتنان لمعشر الباحثين والباحثات الأجلاء، حقا أنهم مخلصين بإخلاصهم لنا لما تحملوه من معاناة البحث والتدقيق في كل الزوايا سوى ما في حوزتهم أو ومن مصادر المكتبات أو من الرفوف في الدهاليز والكهوف تحت اسم مراكز التوثيق والتي تغطيها أطنان من التراب بزعم المسؤولين عنها إنها محفوظة في الأرشيف كما يسمونها. والتاريخ لم ولن يسامح من أراد بكنوزنا وبمقدساتنا وتكميم أفواه الباحثين والباحثات لما يقدمونه من الخير والمنفعة لفائدة الإنسانية.
    كل التهاني والتبريكات لما بذلتموه من جهد يا معشر الباحثين والباحثات (لي رجاء من جناب الباحثين والباحثات أن تمدونني بما تعثرون عليه من وثائق تتعلق بالقاضي أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الأنصاري يعرف بالمتيطي، وخاصة في الكتاب الذي سماه النهاية والتمام وأريد تفاصيل في حياته نسبه وأصله ومؤلفاته، وأعني معلومات شافية في اللقب المتيطي أو متيطي.
    وشكرا مسبقا وجزاكم الله عنا خيرا ودمتم في رعاية الله تعالى، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أخيكم في الله محمد متيطي.

  4. سلمى القباج من مدينة رباط الفتح

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،
    قرأت المقال العلمي الأخير لفقيهتنا الدكتورة علية الأندلسي واستفدت منه كثيرا، وأخص بالذكر المصادر والمراجع المعتمدة من طرف الدكتورة الفقيهة الباحثة بارك الله فيها، أنا بدوري كمهتمة بالمذهب المالكي وأصوله ألتمس من فقيهتنا المتخصصة في مذهبنا المالكي أن لا تحرمنا من مشاركات علمية موسعة مع الرابطة المحمدية للعلماء في أقرب فرصة ممكنة، والله الموفق و الميسر.. ولك أيتها الفقيهة المثابرة ولكل من يشرف على الرابطة المحمدية للعلماء وجريدتها المتميزة أخلص الدعاء والشكر والامتنان…

  5. الياحث محمد تاشفين الأغماتي:مراكش

    تحية وفاء وحب وتقدير لفقيهتنا اللوذعية الدكتورة الأندلسي، ولكل المشرفين على جريدة "الميثاق" من مدينة مراكش عاصمة الحضارة المعربية الأندلسية..
    نحيطك علما فضيلة الفقيهة المجتهدة -التي تعرفنا عليها من خلال مشاركتها المتواصلة مع جريدتنا الرائدة- أننا ما زلنا نتطلع إلى المزيد من مساهماتك حول المذهب المالكي وفقهه وأصوله، ورواده الأفذاذ الذين دافعوا عنه وتبنوا أصوله وقواعده بالتأليف والشرح والتنفيح والتدريس، كما بينت لنا بالحجة والدليل الموثق في مقالك المفيد، وهذا ملتمس نلتمسه من فضيلتك أيتها الفقيهة ونحن مجموعة من الباحثين المهنمين بمقالاتك العلمية؛
    كما نرجو من رئيسة التحرير -التي نحييها من مدينة مراكش- أن تسعى إلى الاحتفاظ بفضيلتك على عمود "أحداث وعبر" لأننا اعتدنا عليك وعلى أسلوبك الدقيق ومعلوماتك الموثقة دائما، واستفدنا منك كثيرا أيتها الفاضلة جزاك الله خيرا…

    تحية خاصة لأستاذنا العلامة المجتهد الدكتور أحمد عبادي من مدينة مراكش..
    والسلام عليكم أجمعين..

  6. الياحث ياسين لوقش التطواني:سبتة السليبة

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..

    أستاذتي الفقيهة الفاضلة علية الأندلسي حياك الله من مدينة "سبتة السليبة"، استفذت كثيرا من "شذراتك الفقهية" التي أتحفتنا بها خلال ثلاث حلقات متتالية، وأخذت العبر والدروس منها عن طريق تذكيرك لنا بثوابت بلادنا بتمريرك خطابا تربويا هادفا، وسردك لأحداث فقهية تاريخية دقبقة ومميزة،
    أتمنى لك الاستمرار مع جريدة "الميثاق".. كما أرجو أن ييسر الله عز وجل المشاركة العلمية الفقهية الأصولية مع "الرابطة المحمدية للعلماء" في القريب العاجل بحول الله وقوته..
    وألتمس من فضيلتك أن تكتبي لنا أكثرعن المذهب المالكي وأصوله بأسلوبك السلس الدقيق، لما نعلمه عنك أنه لديك مشاركات علمية كثيرة في هذا المجال مع منابر علمية أخرى، وعن تخصصك فيه وحبك للمذهب وأعلامه الذين رفعوا لواءه عير القرون التي درستها في أطروحتك العلمية لسنين ليست بالقليلة..
    بارك الله فيك أستاذتي الفقيهة الفاضلة؛
    وإلى لقاء قريب على صفحات جريدتنا المتميزة..
    الشكر موصول لكل من بشرف على منبر "ميثاف الرابطة"…

  7. باحثين من مدينة سبتة السليبة-جمعية الإمام مالك-

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

    وقفنا على المقال الثالث في هذه السلسلة من المقالات التي تكتبها فضيلة الفقيهة علية الأندلسي مع جريدتنا الرمز "الميثاق"، ولا يسعنا -من هذا المنبر- إلا أن نشكرها مجددا على هذه "القطع الذهبية" أو "الشذرات الفقهية" كما سمتها بارك الله فيها، وتوقفنا بإمعان أكثر عند النقطة التي عرجت عليها -مشكورة" وهي كون البعض يصف المغاربة مقصرين اتجاه علم أصول الفقه وقواعده، إن نماذج من الأصوليين ومصنفاتهم العديدة التي سردتها الدكتورة الأندلسي موثقة، تثبت بالدليل القاطع أن المغاربة كان لهم إلماما وعناية ودراية بهذا العلم الدقيق وما زال، ويمكن الرجوع إلى المصادر والمراجع العديدة التي ترجمت لكل هؤلاء الأفذاد، وهي مذكورة في هذا المقال الرائق والرائع الذي تُحيَّى عليه الفقيهة الدكتورة الأندلسي من مدينة "سبتة" التي تعشقها..
    من جديد نرسل التحيات والتشكرات الخاصة والعميقة -من هذا المنبر- لعلامتنا المجتهد أمين عام الرابطة المحمدية لعلماء المغرب الدكتور النبيه المخلص أحمد عبادي، ونلتمس منه مجددا رعاية علمية خاصة لمدينة "سبتة السليبة"..
    وأن يجعلها -مشكورا- في قلب اهتماماته وصلب أنشطته العلمية المستقبلية بعون الله وقدرته……
    الشكر موصول للسيدة رئيسة التحرير على كل ما تبذله من جهد ومثابرة، ولكل من يساهم في هذا العمل الهادف الذي يشرف بلادنا ويربطنا معها ومع ثوابتها المقدسة لكل مغربي ومغربية..

  8. د.أحمد المرابطي-فاس العالمة-

    سلام الله عليكم معشر الباحثين والباحثات المخلصات..

    من جديد نتواصل معكم ومن خلالكم نجدد الشكر للأستاذة الدكتورة الفقيهة علية الأندلسي على "شذراتها الفقهية" المتميزة التي شدتنا إليها شدا خلال ثلاثة أسابيع متتوالية مع الجريدة الغراء "الميثاق"، دون تدمر منها و لا ملل ولا كلل ولا انقطاع، جزاها الله خيرا عني وعن كثير من المهتمين الذين يتابعون الأنشطة الثقافية والاجتماعية لفضيلة الفقيهة المجتهدة كما يصفها كل من تابع أنشطنها المتميزة..

    من هذا المنبر نؤيد فضيلتها بكون التمسك بمقدساتنا والدفاع عنها هو السبيل إلى تحصيننا وتحصين بلادنا وأبنائنا ضد كل خطر جارف، وهدام لقيمنا وهويتنا المغربية والإسلامية، ولقد أحسنت التعبير أيتها الفقيهة حين وصفت "ثوابتنا المقدسة" بكونها تعتبر "صمام أمان وسباج" يحمينا من كل خطر يحدق بنا..
    أتمنى أن تعملين على المشاركة العلمية الفقهية الأصولية مع "الرابطة المحمدية لعلماء المغرب" مستقبلا..
    وبارك الله في كل ما تقدمينه لبلادنا الغالية..
    التحية والشكر الخاص والدعاء لفضيلتك، وللعلامة المخلص السيد الأمين العام الدكتور أحمد عبادي، وللسيدة رئيسة التحرير عزيزة بزامي من مدينة فاس العالمة..

    وإلى لقاء قريب إن شاء الله على أعمدة الجريدة الإلكترونية المتميزة "الميثاق"..

أرسل تعليق