Image Image Image Image Image Image Image Image Image Image

ميثاق الرابطة |

انتقل إلى الأعلى

أعلى

لا توجد تعليقات

إشارات نبوية إلى فوائد نبات الصُبار

الصُبَّر أو الصبار Aloe نبات صحراوي أصله من إفريقيا، وهو يضم أزيد من مأتي نوع. وتتميز أوراقه بالسُمك، وهي عريضة الحجم، وكثيفة خضراء تغطيها بشرة شمعية، وتوجد على حافتها أشواك. وهي من أكثر الأنواع التي استعملها الإنسان منذ آلاف السنين لعلاج مجموعة من الأمراض التي تصيب جسم الإنسان.

وتفيد مجموعة من المؤلفات التاريخية القديمة أن الفراعنة قد استعملوا الصُبَّر منذ 3500 ق م. عالجوا به مجموعة من الأمراض، كما استعمله كل من اليونان، والرومان، والصينيون القدامى.. وإذا عرجنا بكم إلى السنة النبوية الشريفة نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم قد تحدت عن هذه النبتة العظيمة مبينا لصحابته الكرام فوائدها الطبية الجليلة في معالجة مختلف الأمراض المستعصية في ذلك الوقت. فعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَلَلٍ، اشْتَكَى عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَيْنَيْهِ، فَلَمَّا كُنَّا بِالرَّوْحَاءِ اشْتَدَّ وَجَعُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ يَسْأَلُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنِ اضْمِدْهُمَا بِالصَّبِرِ؛ فَإِنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “فِي الرَّجُلِ إِذَا اشْتَكَى عَيْنَيْهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ ضَمَّدَهُمَا بِالصَّبِرِ“.

وفي رواية أخرى روت أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم حينما دخل عليها حين توفي أبو سلمة، وقد جعلت على عينيها صبرا، فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم: “ما هذا يا أم سلمة؟ قالت: قلت: “إنما هو صبر يا رسول الله، ليس فيه طيب”، قال: “إنه يشب الوجه، فلا تجعليه إلا بالليل، وتنزعيه بالنهار، ولا تمتشطي بالطيب، ولا بالحناء فإنه خضاب“. قلت: “بأي شيء أمتشط يا رسول الله؟”. قال: “بالسدر تغلفين به رأسك”.

فالنبي صلى الله عليه وسلم قد بين في هذا الحديث أهمية الصبر الذي يُشِب الوجه أي يحسنه ويلونه، وفيه إشارة إلى أن المرأة في فترة الحداد لا ينبغي لها أن تتزين به؛ لأن الصُبَّر يفيد في التحام جروح الجلد لاحتوائه على نسبة مهمة من مواد Polysaccharides و The growth hormone gibberellins التي تزيد في إنتاج الكولاجين والايلاستين، كما تحتوي على أحماض أمينية تدخل في إنتاج الخلايا وعلى أنزيمات تعزز تجديد الطبقات العميقة للجلد.

كما نجد أن العلم الحديث في مجموعة من الدراسات والأبحاث المتطورة بين أهمية الصبَّر في علاج مجموعة من الالتهابات الخطيرة لكونه يحتوي على مادة مضادة للالتهاب وهي حمض السليسلك Acid salicylic.

إلى جانب دوره الفعال في علاج حروق الجلد من الدرجة الأولى والثانية المترتبة عن التعرض للأشعة X والأشعة فوق البنفسجية، ويذكر العلماء مادة Lectin قد تكون هي المسؤولة على هذه الخاصية.

وفي السياق ذاته يقول الدكتور جابر موسى القحطاني أن الصُبَّر مفيد للصحة يحتفظ به في البيت من أجل الحروق، كحروق الشمس والكدمات والجروح، حيث تقطف ورقة الصبر وتوضع عصارتها السائلة على الحرق أو الجرح.

كما أجرى مركز الأبحاث والرقابة الدوائية بجمهورية مصر العربية بحثا أظهر فيه أن عصارة الصُبَّر تفيد علاج قرحة المعدة، وعلاج حالات الإمساك والمغص. فهو ملين قوي لاحتوائه على جلوكوزيدات الانثراكينون التي تجعل القولون ينكمش مما يؤدي إلى تحرك الأمعاء..

كما يحتوي على مضاد للميكروبات والفطريات ويساعد على تقوية الجهاز المناعي، والوقاية من ظهور الأورام، فهو يحتوي على مواد مضادة للأكسدة، وعدة فيتامينات مثل  A, C, F, B..

المراجع

1. صحيح مسلم، كِتَاب الْحَجِّ، بَاب جَوَازِ مُدَاوَاةِ الْمُحْرِمِ عَيْنَيْهِ، ح: 2096.

2. التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، باب الياء، باب بلاغات مالك ومرسلاته، الحديث الموفي أربعين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم سلمة وهي حاد على أبي سلمة، ج: 24، ص: 362.

3. نادية الطيارة، موسوعة الإعجاز القرآني في العلوم والطب والفلك، الطبعة الأولى، مكتبة الصفاء أبو ظبي2007م.

4. جابر بن سالم موسى القحطاني، موسوعة جابر لطب الأعشاب، العبيكان، الرياض، الطبعة الأولى 2008.

5. Baby joseph, S.Justin Raj, Pharmacognostic and phytochemical properties of Aloe Vera LINN, Vol 4, Issue 2, Septembre-October 2010.

6. Efterpi V.Christaki, Panagiota C.Florou-Paneri, Aloe vera: A plant for many uses, Journal of Food, Agriculture and Environment, Vol 8; 2; 2010.

7. Fatima Bouazza, Rachida Hassikou, Activité antifongique in vitro de la pulpe foliaire d’Aloe Vera, Bull.Soc.Pharm.Bordeaux, 150(1-4)2011.

أرسل تعليق